مهدي الهادوي الطهراني

123

تحرير المقال في كليات علم الرجال

لا يمنع عن شمول دليل الحجية لقول الشيخ الطوسي ( ره ) . نعم ، لو سلّمنا أنّ اعتبار قول الرجالي إنّما هو من باب الظن الاجتهادى كالفتوى وأنّ الأعلمية تعتبر في اعتبار الفتوى لقدّم قول الأعلم ، لكن قد مرّ ضعف هذا الاحتمال . « 1 » قد يقال : « لو كان التوثيق مستندا إلى دعوى الاجماع ، سيّما من قبل الأقدمين ، « 2 » لقدّم على تضعيف شخص واحد . » ولا يبعد صحته لو أحرزنا استناد هذه الدعوى إلى تصريح عدد كبير من القدماء أو ارتكاز في زمان المدّعى دال على وثاقة الراوي المزبور . ويقدّم التوثيق أيضا لو كان مدركه نصّ أحد المعصومين ( ع ) كما في معلى بن خنيس أبى عبد اللّه « 3 » بأن كانت الرواية قطعية ، أي متواترة ، وإلّا تعارضت أصالة الحجية في جانب هذه الرواية معها في طرف المعارض وهو قول الرجالي فتتساقطان . الثاني : التعارض غير الثنائي وهو تعدد القائلين بالوثاقة أو الضعف أو كلاهما وحكمه هو حكم سابقه ، أي التساقط . وقد يدّعى الترجيح للأكثر عددا على الآخر وفيه : إنّ هذا وإن كان يقوّى احتمال صدق الكثير ، لكنّه لا يمنع عن شمول دليل الحجية للقليل اللّهم إلّا أن تكون الكثرة كاثرة ، كما مرّ في استناد دعوى الاجماع إلى تصريح عدد كبير من القدماء فافهم . الثالث : التعارض في كلام شخص واحد لو وجدنا توثيق راو وتضعيفه في كلام رجالي واحد فلا ريب في سقوطه عن الاعتبار وإنّما الكلام في وجه السقوط فإنّه يؤثّر فيما ذكره رجالي آخر بالنسبة إلى هذا الراوي من

--> ( 1 ) راجع : ص 37 - 38 . ( 2 ) راجع : ص 50 . ( 3 ) راجع إلى معجم الرجال ، ج 18 ، ص 247 ( ط . بيروت ) .